كلوديوس جيمس ريج

327

رحلة ريج

من يساره جبل ( قه ره جووق ) وهو جبل يقال إنه يمتد حتى ( الجزيرة ) و ( ماردين ) . وإلى يمين ( مقلوب ) نرى سلسلتين عموديتين من التلال . وهما تمران من ( عقره ) وتؤلفان مع ( مقلوب ) منطقة ( ناوكور ) « 1 » وهي منطقة غنية جدّا في إقليم ( العمادية ) . كانت الأرض تزداد تموجا كلما تقدمنا ، إلا أنها لم تكن مضرسة تضرسا كبيرا ولم تكن فيها ظواهر خاصة . وبين الفينة والأخرى كنا نشاهد ربوة أو ربوتين صغيرتين ، كان الطريق يتعقب الطريق نفسها التي شاهدتها في الجانب الآخر من أربيل . وفي الثامنة والنصف تقريبا اجتزنا موقع ( كرده شير ) ، وهو حصن صغير يعلو ربوة وقرية صغيرة في سفح الربوة ، ويقال إن هذا منتصف الطريق إلى الزاب . وبعد مدة وجيزة اجتزنا قرية ( كرده شير ) الصغيرة ، وهي عن يميننا . لقد أخذ مستوى الأرض الآن بالانخفاض وكان الزاب إلى يميننا وعلى ضفته قرية ( بشير ) وفي الحادية عشرة وصلنا إلى قرية ( كلك ) على ضفاف الزاب « 2 » الحصوية وكانت ضفة النهر المقابلة لهذا المكان ترتد ثم تبرز في أسفل المجرى على حين ترتد الضفة التي نحن عليها ، ويتكون من ذلك سهل تتراوح سعته بين الميل ونصف الميل حيث يتشعب الزاب في هذا السهل إلى فرعين أو ثلاثة فروع . انحدرنا إلى هذا السهل ، فاجتزنا فرعين من الزاب لا يتجاوز عمق

--> ( 1 ) ( ناوكور ) وصف لموضع أو حالة المنطقة - وهي سهل يقع بين سلسلتين من التلال . فالتلال أو السلسلة الواقعة إلى شرق ( ناوكور ) هي امتداد لجبل ( ازمر ) ، وتسمى بجبال ( عقره ) ثم ( ناوكور ) و ( زعفرانية ) : - ( زاخو ) . وعلى هذا يكون أول جبل اجتازه ( زه نيفون ) والعشرة آلاف . واللّغة الكردية كغيرها من اللغات الجبلية غنية جدّا بالمصطلحات المتعلقة بوصف العوارض والحالات الطبيعية . ( 2 ) يطلق الكرد وأهالي هذه البلاد على نهر الزاب اسم ( زه رب ) ويظهر أن لفظة الزاب اقتبسها العرب عن اللّغة الكلدانية وأن اشتقاق هذه اللفظة كما أوردها ( بوكارت ) صحيح ومقبول .